هل التوابل والشطة فعلاً بتسبب البواسير؟ خلينا نحسم الموضوع
"ابعد عن الشطة... هتجيبلك بواسير!" جملة نسمعها طوال الوقت، ويتعامل معها الكثيرون كأنها حقيقة طبية مقدسة. لكن هل فعلاً التوابل الحارة هي السبب في ظهور البواسير؟ أم أنها مجرد خرافة توارثناها عبر الأجيال بدون دليل علمي؟
الحقيقة أن العلم الحديث له رأي آخر تماماً. في هذا المقال من هيموكيور، سنعرض الموضوع بشكل علمي وبسيط لنحسم الجدل حول علاقة الأكل الحار بأمراض الشرج والمستقيم.
أولاً: ما هي الأسباب الحقيقية للبواسير؟
البواسير هي تضخم أو تمدد في أوردة الشرج والمستقيم نتيجة ضغط زائد مستمر. هذا الضغط ينتج عن:
-
الإمساك المزمن أو الإسهال المتكرر.
-
الحزق (الضغط الشديد) أثناء التبرز.
-
الجلوس لفترات طويلة (خصوصاً في العمل المكتبي).
-
الحمل والولادة.
-
عوامل وراثية أو ضعف الأنسجة مع السن.
لاحظ هنا: لا يوجد أي ذكر للشطة أو التوابل كسبب "ميكانيكي" لتكون البواسير.
الحقيقة العلمية: الشطة "لا تسبب" البواسير
طبقاً للدراسات الطبية الحديثة، التوابل الحارة لا تسبب البواسير ولا تخلقها من العدم. البواسير لا تظهر إلا بوجود ضغط ميكانيكي أو خلل في الأوردة وعضلات الحوض.
إذاً، لماذا نربط دائماً بين الشطة والألم؟
هنا يكمن التفسير العلمي. الشطة تحتوي على مادة "الكابسيسين" (Capsaicin)، وهي مادة مهيجة للأغشية المخاطية. عندما تمر هذه المادة في القناة الشرجية أثناء الإخراج، فإنها تسبب:
-
إحساساً شديداً بالحرقان.
-
زيادة تدفق الدم للمنطقة (احتقان مؤقت).
-
تهييجاً للجلد الحساس حول الشرج.
ببساطة: الشطة لا تسبب البواسير.. لكنها "تُظهر" ألمها وتزيد من أعراضها.
تأثير الشطة على "الشرخ الشرجي" (تحذير هام)
إذا كنت تعاني من شرخ شرجي (حتى لو كان بسيطاً)، فإن تناول الشطة في هذه الحالة يعد "كارثة" مؤقتة؛ لأن المادة الحارة تلمس الجرح المكشوف مباشرة، مما يسبب:
-
ألماً حاداً يستمر لساعات بعد التبرز.
-
زيادة تشنج عضلة الشرج، مما يعيق التئام الجرح.
-
التهاب المنطقة وتأخر الشفاء.
متى يجب عليك تجنب الشطة تماماً؟
في هيموكيور، نوصي بالابتعاد المؤقت عن التوابل الحارة في الحالات التالية:
-
وجود شرخ شرجي نشط.
-
نوبات التهاب البواسير الحادة.
-
بعد إجراء عمليات الليزر في الشرج (لمدة أسبوعين على الأقل).
-
حالات التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون.
هل الامتناع عن الشطة يعالج البواسير؟
الامتناع عن الشطة ليس علاجاً جذرياً؛ فإذا كانت البواسير موجودة ومن الدرجة الثالثة أو الرابعة، فلن تختفي بمجرد تغيير نظامك الغذائي. الامتناع يساعد فقط في:
-
تقليل الشعور بالحرقان والالتهاب.
-
توفير بيئة هادئة لالتئام الجروح البسيطة.
العلاج الحقيقي: يبدأ بالتشخيص الصحيح واستخدام التقنيات الحديثة مثل الليزر (Leonardo 1940nm) المتوفر في مراكزنا، والذي ينهي المشكلة تماماً بدون جراحة تقليدية.
نصائح لمحبي الأكل الحار
إذا كان جهازك الهضمي سليماً ولا تعاني من مشاكل شرجية، يمكنك تناول الشطة باعتدال مع اتباع الآتي:
-
اشرب الكثير من الماء لتقليل تركيز المواد المهيجة في الفضلات.
-
تناول الألياف (خضروات وفواكه) لضمان سهولة الإخراج.
-
استخدم مغطس ماء دافئ في حال شعرت بحرقان بسيط بعد الإخراج لتهدئة المنطقة.
دور هيموكيور في العلاج
إذا كانت الشطة تسبب لك آلاماً لا تحتمل، فهذا يعني غالباً وجود مشكلة كامنة (بواسير أو شرخ) تحتاج لفحص. نحن نوفر في هيموكيور:
-
تشخيصاً دقيقاً باستخدام تقنيات High-Resolution Anoscopy.
-
علاج البواسير والشرخ بالليزر في دقائق معدودة.
-
بروتوكول تعافٍ سريع يعيدك لحياتك الطبيعية فوراً.
📞 للحجز والاستفسار في مراكز هيموكيور: 15251
الخلاصة
الشطة ليست المتهم الأول في إصابتك بالبواسير، لكنها "مفجر للألم" إذا كانت المشكلة موجودة بالفعل. العلاج لا يبدأ بإلغاء التوابل فقط، بل بالتشخيص الدقيق وحل المشكلة من جذورها.
إضافة تعليق جديد